الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
القسم الأول 98
تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )
أبيه قال لقى مسلم مولى أبي عبد اللّه ( ع ) صدقة الأحدب وقد قدم من مكّة فقال له مسلم الحمد للّه فذكر دعاء طويلا إلى أن قال فقال أبو عبد اللّه عليه السّلم نعم ما تعلّمت إذا لقيت أخا من اخوانك فقل له هكذا فانّ المهدى بنا هدى وإذا لقيت هؤلاء فقل لهم ما يقولون وقد استشعر الميرزا ره منه انّ صدقة ليس منّا وهو غريب وليت شعري من اين استفاد ذلك بل كان الأولى ان يستشعر منه انّ صدقة منّا ولقد أجاد الحائري ره حيث نقل الاستشعار بل ينادى بانّه منا لانّه ( ع ) قال نعم ما تعلّمت إذا لقيت أخا من اخوانك فقل له هكذا اى ما قلت لهذا فيظهر منه انّه من اخوانه ولذا استحسن قوله ذلك واستصوبه وكانّه ره استشعر ذلك من قوله ( ع ) إذا لقيت هؤلاء ظنا منه ره انّه يريد هذا وأمثاله وليس كك بل يتورّعون عليهم السّلم عن تسمية هؤلاء فيكنّون عنهم بالنّاس وبهؤلاء وبالقوم وأمثال ذلك فتتبّع انتهى ولقد أجاد فيما قال ولكن لا نتيجة لكونه منّا بعد جهالة حاله كما لا يخفى 5758 صدقة بن بندار القمّى أبو سهل وثقه جماعة قال النّجاشى صدقة بن بندار القمّى أبو سهل قديم السّماع وعاش إلى أن مات سنة احدى وثلاثمائة حكى ذلك الحسين بن عبيد اللّه عن مشايخه وكان ثقة خيّرا له كتاب التجمّل والمروّة حسن صحيح الحديث انتهى ومثله في القسم الاوّل من الخلاصة بزيادة ضبط بندار بما مرّ منّا في بندار بن عاصم وعدّه ابن داود في الباب الأوّل ونقل كلام النّجاشى فيه وعدّه في الحاوي في قسم الثقات ونقل عبارتى النّجاشى والخلاصة ووثقه في الوجيزة والبلغة والمشتركاتين أيضا وميّزه في الأخيرين بوروده في طبقة من لم يدركهم لانّه مات كما سمعته من النّجاشى سنة احدى وثلاثمائة 5759 صدقة بن عمير القمّاط الكوفي قد مرّ ضبط عمير في إبراهيم بن ابيبكر وضبط القمّاط في خالد بن سعيد وقد عدّه الشيخ ره في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) ولم أقف فيه على مدح ولا ذمّ فهو مجهول الحال 5760 صدقة بن مسلم الفزاري الكوفي حاله كسابقه في عدّ الشّيخ ره ايّاه من رجال الصّادق ( ع ) وجهالة حاله وقد ( 1 ) 5761 صدىّ بن عجلان الباهلي أبو امامة الضّبط صدى بالصّاد المهملة المضمومة والدّال المهملة المفتوحة والياء المشدّدة مصغّرا ومرّ ضبط عجلان في جرير بن عجلان وضبط الباهلي في أدهم بن محرز الباهلي وضبط أبى امامة في أسعد بن زرارة التّرجمة عدّه جماعة منهم ابن عبد البرّ وابن مندة وأبو نعيم من أصحاب رسول اللّه ( ص ) وعدّ الشّيخ في باب الكنى من رجاله أبا أمامة وهو هذا من أصحاب أمير المؤمنين ( ع ) وقال وضع عليه معاوية الحرس لئلّا يهرب إلى علىّ ( ع ) انتهى وقد صرّح بكونه لمن مشاهير الصّحابة في التقريب والاستيعاب وغيرها وقال في التقريب انه سكن الشّام ومات بها سنة ستّ وثمانين انتهى وفي الإستيعاب انّه سكن مصر ثمّ انتقل منها إلى حمص فسكنها ومات بها وكان من المكثرين في الرّواية عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وأكثر حديثه عند الشّاميّين توفّى سنة احدى وثمانين وقيل سنة ستّ وثمانين وهو اخر من مات بالشام من أصحاب رسول اللّه ( ص ) في قول بعضهم انتهى وأقول ان ثمّ ما سمعته من الشّيخ ره من وضع الحرس عليه لئلّا يهرب إلى أمير المؤمنين ( ع ) كشف عن كونه من شيعته ومحبّيه الّا انّ الإشكال في انّ الشيخ ره قد تفرّد في ذلك والّا فقد عدّه بعضهم من المنحرفين عن علي ( ع ) وتكرّر في كتب التّاريخ انّ بقائه مع معاوية كان من تلقاء نفسه قال نصر بن مزاحم في كتاب صفّين خرج أبو امامة الباهلي وأبو الدّرداء فدخلا على معاوية وكانا معه فقالا على م تقاتل هذا الرّجل وهو واللّه اقدم منك سلما وأقرب من رسول اللّه ( ص ) واحقّ بهذا الأمر فقال أقاتله على دم عثمان وانّه اوى قتلة فقولوا له فليقدنا ( 2 ) من وانا اوّل من يبايعه من أهل الشّام فانطلقا إلى علي ( ع ) واخبراه بمقالة معاوية فقال لهما انّه يطلب الّذين ترون فخرج عشرون ألفا متسريلى الحديد لا يرى منهم الّا الحذق فقالوا كلنا قتله وان شاؤوا فليروموا ذلك منا فرجع أبو امامة وأبو الدّرداء فلم يشهدا شيئا من القتال انتهى فإنه كالنصّ في انّهما لم يقنعهما قول علي ( ع ) انّه لم يقتله وانّه لا يسوغ له دفع قتلته إلى معاوية كما انّه ظاهر في انّ رجوعهما عن علي ( ع ) كان من تلقاء أنفسهما وكذلك عدم قتالهما مع أحد الفريقين ولو كانا يعتقدان إمامته لم يكن لهما مساغ عن مفارقته ولا عن ترك الحرب معه نعم كانا يعتقدان انّه احقّ بالخلافة من معاوية لقدمه وقرابته ونحوهما وامّا الإمامة الّتى يعتقدها به عمار واضرابه فهذا الرّجل بعيد عنها ابعده اللّه وأخزاه كما ابعده عن السّعادة بالمحاربة مع سيّد المسلمين وأمير المؤمنين وإذا جهل حق أمير المؤمنين عليه السّلم كان الأولى له ان يتّبع الصّحابة وهو منهم فقد كان مع علي ( ع ) منهم نحو سبعمائة وحل من الأنصار وبينهم ولم يكن مع معاوية سوى سبعة من اشقيائهم وهذا قرينه أبو الدّرداء كان على ما ذكره ابن أبي الحديد مقيما بالشّام ملازما لمعوية استأذن عليه يوما فحجبه فقيل له في ذلك فقال من نعيش أبواب الملوك يهان أو يكرم ثمّ على فرض كون الرّجل عارفا بحقّ أمير المؤمنين ( ع ) تماما وكمالا كانت الحجّة عليه في ترك القتال معه اكد ووزره اشدّ وكان من مصاديق يعرفون نعمة اللّه ثمّ ينكرونها وأكثرهم الكافرون 5764 الصّرام أبو منصور يأتي في فصل الكنى انشاء اللّه تع 5765 صرد بن عبد اللّه الأزدي عدّه الثلاثة من الصّحابة وحاله عندنا مجهول 5766 صرم بن يربوع عدّه ابن مندة وأبو نعيم من الصّحابة وحاله كسابقه وكذا صرمة بن انس أو قيس الأنصاري الأوسي الخطمي الذي عدّه المذكوران من الصّحابة وصرمة بن أبي انس الخزرجي البخاري الذي عدّه الثّلثة من الصّحابة وكذا صرمة العذرى الذي عدّه الثّلثة من الصّحابة 5770 الصّعب بن جثامة الكناني الضّبط الصّعب بالصّاد المهملة المفتوحة والعين المهملة السّاكنة والباء المفردة وجثامة بالجيم المفتوحة والثّاء المثلّثة المشدّدة والألف والميم المفتوحة والهاء ( 3 ) الترجمة عدّه الشيخ ره في رجاله وابن عبد البر وابن مندة وأبو نعيم من أصحاب رسول اللّه ( ص ) ولم استثبت حاله وفي أسد الغابة انّ الصّعب كان ينزل ودان والأبواء من ارض الحجاز وتوفّى في خلافة أبى بكر إلى أن حكى عن ابن مندة انّه قال توفّى في خلافة أبى بكر وكان ممّن شهد فتح فارس ثمّ اعترض عليه بانّه لو قال ذلك عن العلماء المتقدّمين لكان معذورا فانّهم يختلفون في مثل هذا وانّما قاله من نفسه ولم ينسب القول إلى أحد واين فتح فارس من خلافة ابيبكر فتحت فارس ايّام عمر بن الخطّاب انتهى 5771 صعصعة بن صوحان الضّبط صعصعة بصادين مهملتين مفتوحتين بعد كلّ صاد عين مهملة أوليهما ساكنة والثّانية مفتوحة وقد مرّ ضبط صوحان في أخيه زيد بن صوحان الترجمة عدّه ابن عبد البر وابن مندة وأبو نعيم من أصحاب رسول اللّه ( ص ) وقالوا انّه كان مسلما على عهد رسول اللّه ( ص ) ولم يره وصغر عن ذلك وعدّه الشّيخ ره في رجاله من أصحاب أمير المؤمنين عليه السّلم وقال النّجاشى صعصعة بن صوحان العبدي روى عهد مالك بن الحرث الأشتر قال ابن نوح حدّثنا علىّ بن الحسين بن سفيان الهمداني قال حدّثنا علىّ بن أحمد بن علىّ بن حاتم بن التميمي قال حدّثنا عبّاد ابن يعقوب قال حدّثنا عمرو بن ثابت عن جابر قال سمعت الشّعبى ذكر ذلك عن صعصعة قال لما بعث عليه السّلم مالك الأشتر كتب إليهم من عبد اللّه أمير المؤمنين ( ع ) إلى نفر من المسلمين سلام عليكم انّى احمد إليكم اللّه الّذى لا اله الّا هو امّا بعد فانّى بعثت إليكم عبدا من عبيد اللّه لا ينام ايّام الخوف ولا ينكل عن الأعداء حراز الدواير لا نأكل ما قدم ولا واهن في عزم اشدّ عباد اللّه باسا واكرمها حسبا اضرّ على الكفّار من حريق النّار وابعد النّاس من دنس أو عار وهو مالك بن الحرث أخا مذحج لانابى ( 4 ) الضّريبة ولا كليل الحد عليم في الجد رزين في الحرب نزل أصيب وصبر جميل فاسمعوا وأطيعوا امره فان امركم بالنّفر فانفروا وان امركم ان تقيموا فأقيموا فانّه لا يقدم ولا يحجم الّا بأمري وقد اثرتكم به على نفسي لنصيحته لكم وشدّه شكيمته على عدوّكم عصمكم اللّه بالتقوى وزينكم بالمغفرة ووفقنا وايّاكم لما يجب ويرضى والسّلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته وذكر الحديث انتهى ما في كتاب النجاشي وقد عدّه البرقي من أصحاب أمير المؤمنين ( ع ) من ربيعة وفي القسم الأوّل من الخلاصة انّه عظيم القدر من أصحاب أمير المؤمنين ( ع ) روى عن الصّادق ( ع ) انّه قال ما